الجمهورية اللبنانية

مجلس النواب


قانون الانتخابات النيابية -

-- جلسة اقرار مشروع قانون الانتخابات النيابية --


 

ملخّص الجلسة العامة الأربعاء 22/ 12 /1999 :

 مجلس النواب أقر مشروع قانون الإنتخابات النيابية بأكثرية 81 صوتاً ومعارضة 17 نائباً وإمتناع 4 عن التصويت

النواب المعارضون هم :
رفيق الحريري، نجاح واكيم، أحمد فتفت، مصباح الأحدب، خالد ضاهر، حسين يتيم، عدنان عرقجي، خالد صعب، هاكوب دمرجيان، سليم دياب، يغيا جرجيان، بشارة مرهج، بهاء الدين عيتاني، نديم سالم، تمام سلام، نسيب لحود وكميل زيادة.
وإمتنع عن التصويت أربعة نواب هم :
الرئيس حسين الحسيني، نايلة معوض، محمود عواد وبطرس حرب.
وكان مجلس النواب عقد جلسته العامة في جولتين صباحية ومسائية حيث افتتح الرئيس نبيه برّي الجلسة الصباحية عند العاشرة والدقيقة الثانية والخمسين، في حضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص وباقي أعضاء الحكومة. كما حضر ماية من السادة النواب.
وتليت أسماء النواب المتغيبين بعذر وهم السادة :
حبيب حكيم، وجيه البعريني، عصام فارس، أحمد حبوس، بيار دكاش، جبران طوق وصالح الخير.
 

الأوراق الواردة


وفي مجال الأوراق الواردة، تحدث 18 نائباً، فأثاروا المطالب الحياتية ومطالب عمال البلديات الذين كانوا يعتصمون أمام المجلس النيابي ومصالح المياه واستنكروا المجزرة البشعة التي ارتكبتها إسرائيل في بلدة عربصاليم وطالبوا الحكومة بتحرك على هذا الصعيد.


أعطيت الكلمة للنائب بطرس حرب الذي قال :
إن الموقف السوري من المفاوضات وتمسك سوريا بتلازم المسارين، يشكل من دون أي شك ضمانة كبيرة لعدم استفراد لبنان واستضعافه في أي مفاوضات مع إسرائيل.
إلا أن المطلوب من الحكومة اللبنانية أن لا تلقي بثقل المفاوضات على سوريا، بل أن تبادر الى تثبيت دورها وموقفها وتكثيف اتصالاتها وتثمير صداقاتها وعلاقاتها في العالم بكامله لدعم موقف لبنان في المفاوضات بحيث يستطيع لبنان تفادي أي مشروع للسلام لا يؤمن له كل حقوقه ومصالحه.
وحذّر قائلاً :
هناك رائحة كريهة لمؤامرة التوطين بدأت تفوح في الأجواء، وكأن السلم المقبل سيكون على حساب لبنان وعلى حساب اتفاق الطائف وعلى وحدة شعب لبنان ومستقبله.
وخاطب الحكومة قائلاً :
ومن هنا سؤالي الى الحكومة حول خطتها في مواجهة هذا الحدث التاريخي الخطير لئلا يدفع لبنان ثمن السلام كما دفع ثمن الحرب. سؤال كبير قصدت أن أسوقه اليوم في معرض الأوراق الواردة وقبل فوات الأوان مطالباً بانعقاد جلسة سريعة للمجلس النيابي بهيئته العامة أو عبر لجانه المختصة تخصص لدرس هذا الأمر الخطير.


ثم أعطيت الكلمة للنائب روبير غانم الذي طلب من الحكومة أن تضع المجلس النيابي في جو المفاوضات عندما تبدأ ليكون المجلس على بيّنة مما يجري.
الرئيس برّي : دعها لقانون الإنتخاب، نحن في الأوراق الواردة.
 

رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب علي الخليل أشار الى المجزرة البشعة التي ارتكبتها إسرائيل في عربصاليم وأدّت الى جرح أطفال في البلدة، ودعا الحكومة الى عدم الإكتفاء بمجرد الإدانة في لجنة تفاهم نيسان، بل يجب أن يتعدى ذلك ليصل الى مجلس الأمن الدولي عبر تقديم شكوى وبالتالي ليعرف الرأي العام العالمي مدى بشاعة هذه المجزرة.
وأشار الى أهمية تسوية المخالفات العقارية، وطالب بتسريع تنفيذ قانون تسوية مخالفات البناء العالق بين وزارة المال والتنظيم المدني.
 

النائب زاهر الخطيب تطرق الى موضوع المفاوضات، فأكد أن مجرد إعلان استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها يمثل إنتصاراً لسوريا وللموقف الوطني الذي تجلى بوحدة المسارين. داعياً الى عدم إسقاط ورقة المقاومة التي يسعى العدو الإسرائيلي لتجريدنا منها.
وطالب بإنصاف وضع المهندسين الذين يجب تعيينهم، وإنصاف عمال البلديات، إنصاف عمال مصالح المياه في الجنوب وطرابلس، وإنصاف المتقاعدين العسكريين 94 و 95.
 

وتكلم النائب ابراهيم بيان، فشدّد على البطالة، مطالباً بمعالجة هذه المشكلة الإجتماعية، وسأل الحكومة عن التدابير التي تتخذها لحماية أبناء القرى والأرياف في فصل الشتاء .وطلب من الحكومة استكمال ملف الإصلاح الإداري، مشيداً بأعمال المقاومة وموجهاً تحية الى أبطالها.
 

النائب طلال المرعبي استنكر الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل بحق الأطفال في عربصاليم، وسجّل ارتياحه لموقف وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بما يخص المفاوضات، مؤكداً على تلازم المسارين السوري واللبناني.
 

النائب نزيه منصور ناشد الحكومة العمل على فك حصار بلدة عيتا الشعب التي تعاني من الحصار الإسرائيلي منذ فترة، كما طالب بإعطاء التعويضات للمزارعين في الجنوب من جراء الإعتداءات الإسرائيلية.
 

النائب خالد ضاهر طالب الحكومة بدراسة المشكلات الإجتماعية وإعطاء بعض الأجراء والمستخدمين حقوقهم.
 

النائب مصباح الأحدب قال : "لقد توقّع الناس أن تقوم الحكومة بتطبيق الشعارات التي نادت بها فأين هي؟".
 

النائب نجاح واكيم لفت الى أن الوضع الإجتماعي اليوم هو خانق أكثر من أي وقت مضى، مشيراً الى أن هجرة الشباب أصبحت كبيرة وأن هذه النسبة تزداد سنة بعد سنة، وسأل ما هي خطة الحكومة الإقتصادية والمالية، وأين أصبحت؟
 

النائب عمار الموسوي رأى أن الرهان على السلام القريب هو رهان خاطىء، داعياً الى مواجهة المرحلة المقبلة إذ أنها مرحلة صعبة وخطيرة.
وقال :"رهاننا هو على المقاومة التي تكفل وحدها عودة الأراضي المحتلة".
 

النائب جميل شماس، اعتبر أن المسار السوري اللبناني هو أحد الأسباب التي دفعت إسرائيل للعودة الى المفاوضات.
 

النائب عبد اللطيف الزين أثار مسألة التوطين، مؤكداً على حق عودة الفلسطينيين الى ديارهم، كما أنه يشكل حماية لنا، وسأل : هل أن السلام يترجم بهذه المجزرة الوحشية التي ارتكبتها إسرائيل في عربصاليم؟.
 

النائب عبدالله قصير، سأل: هل أن ما جرى في عربصاليم هو نموذج للتسوية التي نشهدها؟، وتطرق قصير الى مسألة الشؤون العقارية في مناطق الجنوب، مشيراً الى أ، بعض هذه المناطق خصوصاً في صور تحتاج الى تنظيم مدني، ودعا الحكومة لمعالجة الوضع.
 

النائب محمود عوّاد تمنّى أن يأتي العام 2000 ويكون قد زال الإحتلال الإسرائيلي عن أرضه، مشيداً بدور المقاومة وبوحدة الجيش اللبناني، مؤكداً على تلازم المسارين. واستنكر الجريمة البشعة التي قامت بها إسرائيل في عربصاليم.
 

النائب نائلة معوّض استنكرت بدورها الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل في عربصاليم، وتمنّت أن تكون الإدانة شاملة، خصوصاً من قبل الحكومة إذ يجب أن تأتي الإدانة بشدّة.
 

النائب فارس بويز قال إننا نمر في مرحلة من الإستحقاقات المهمة، مشيراً الى أن استئناف المفاوضات هو انتصار للمواقف السورية واللبنانية.
وقال : نحن ذهبنا من أجل استعادة أراضينا، ومن الضروري أن تكون للحكومة رؤية واضحة حول هذا الموضوع، ودعا الحكومة للسير بالثوابت التي قامت عليها سابقاً، أو تطالب بتغيير الدعوة.
وتطرق الى مشكلة الفلسطينيين اللاجئين، فدعا وزير الخارجية للقيام بجولة في الدول المؤثرة، تبدأ بدمشق من أجل طرح هذه المشكلة التي أجمع لبنان على رفض توطينهم.
 

الرئيس رفيق الحريري توجه الى الحكومة بأسئلة حول إلغاء الإعفاء من خدمة العلم الذي كان القضاة يستفيدون منه بموجب مرسوم أصدرته الحكومة السابقة.
وصدّق المجلس من خارج جدول الأعمال اقتراح القانون المعجل المكرّر معدلاً والمتعلق بتحديد الرسوم والبدلات عن تأجير قنوات البث والإستقبال المذكورة في القانون 531 تاريخ 24/ 7 /1996، بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح كل من وزراء المال والإعلام والبريد والإتصالات.
 

وطرح مشروع القانون الرامي الى تعديل أحكام قانون إنتخاب أعضاء مجلس النواب. فتحدث العديد من النواب حول المعايير التي اعتمدت ومسألة التقسيمات الإدارية واستفاضوا في النقاش مطولاً على مدى الجولتين الصباحية والمسائية. فأكّد البعض أن المشروع لا يلبي طموحات المواطنين، فيما أكّد البعض الآخر أنه أفضل الممكن في ظل التجاذبات السياسية القائمة وخصوصاً في ضوء الإستحقاقات الإقليمية.
وأثار النواب في مداخلاتهم موضوع تخفيض سن الإقتراع الى 18 سنة. فأكّد الرئيس برّي أن هذا الموضوع سيكون موضع عناية خصوصاً أن مثل هذا الإقتراح موجود في لجنة الإدارة والعدل.
 

وكان للرئيس الحص المداخلة التالية :
"استمعنا بإهتمام كلّل لملاحظات السادة النواب ونشكرهم عليها، قيل إن هذا المشروع ليس مثالياً ونحن أيضاً نقول كذلك، نحن لا نعمل بفراغ، بل في ظل واقع وظروف معينة، وأحياناً تكون الغلبة للواقع وليس كل ما يشتهي المرء يدركه"، أضاف :"لقد شكلت الحكومة لجنة وزارية لإعداد مشروع قانون الإنتخاب وأعلنت رغبتها في تلقي المشاريع من مختلف الفئات، وكانت هذه المشاريع موضع إهتمام وعناية، ودار سجال طويل داخل الحكم على كل صعيد بين أفكار مختلفة وبين جعل لبنان دائرة إنتخابية واحدة وبين دعاة الإبقاء على المحافظة، ودعاة الدوائر الصغرى، ونتيجة الجدال، استقر الرأي على إعتماد الدوائر الوسطى، وكانت هناك 3 اقتراحات تدعو لإعتماد الدائرة الوسطى، وإن هذا المشروع الذي بدأ مجلس النواب بمناقشته ليس هو ما تقدمت به الحكومة، بل هو معدل في لجنة الإدارة والعدل وهو ما نناقشه الآن، وكانت الحكومة ممثلة في اللجنة، ومن حقنا أن نأتي الى المجلس ونناقش المشروع معدلاً، واطمئن الذين شدّدوا على ضرورة استصدار تشريعي يتعلق بضبط النفقات الإنتخابية وتنظيم عمليات الإعلام والإعلان الإنتخابي، ونأمل أن نتقدم بمشروع قانون بهذا الشأن قريباً. ونحن مع تخفيض سن الإقتراع الى 18 سنة والحكومة تدرس الموضوع بعناية".
 

ثم بدأت تلاوة المواد والتصويت عليها، فكان أن تمّ تصديق مشروع قانون الإنتخابات النيابية معدلاً بأكثرية 81 صوتاً ومعارضة 17 نائباً وامتناع 4 عن التصويت.
ثم تلي محضر الجلسة، وصُدّق. ورفع الرئيس برّي الجلسة عند الساعة العاشرة إلا عشر دقائق.



أعلى الصفحة | الصفحة الرئيسية | الأرشيف | اتصل بنا | فرنسي

حقوق الطبع محفوظة 2003 ©

أنجز هذا الموقع الفريق الفني في مصلحة المعلوماتية - مجلس النواب اللبناني

ونشر بالتعاون مع : مركز الدراسات التّشريعيّة في جامعة نيويورك -ألبني